كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



شيبان بن فروخ: حدثنا سلام بن مسكين حدثنا عمران بن عبد الله الخزاعي قال:
دعي سعيد بن المسيب للوليد وسليمان بعد أبيهما فقال: لا أبايع اثنين ما اختلف الليل والنهار.
فقيل: ادخل واخرج من الباب الآخر.
قال: والله لا يقتدي بي أحد من الناس.
قال: فجلده مائة وألبسه المسوح (1) .
ضمرة بن ربيعة: حدثنا رجاء بن جميل قال:
قال عبد الرحمن بن عبد القاري لسعيد بن المسيب حين قامت البيعة للوليد وسليمان بالمدينة: إني مشير عليك بخصال.
قال: ما هن؟
قال: تعتزل مقامك فإنك تقوم حيث يراك هشام بن إسماعيل.
قال: ما كنت لأغير مقاما قمته منذ أربعين سنة.
قال: تخرج معتمرا.
قال: ما كنت لأنفق مالي وأجهد بدني في شيء ليس لي فيه نية.
قال: فما الثالثة؟
قال: تبايع.
قال: أرأيت إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي؟
قال:- وكان أعمى- قال رجاء: فدعاه هشام بن إسماعيل إلى البيعة فأبى فكتب فيه إلى عبد الملك.
فكتب إليه عبد الملك: مالك ولسعيد وما كان علينا منه شيء نكرهه فأما إذ فعلت فاضربه ثلاثين سوطا وألبسه تبان شعر وأوقفه للناس لئلا يقتدي به الناس.
فدعاه هشام فأبى وقال: لا أبايع لاثنين.
فألبسه تبان شعر وضربه ثلاثين سوطا وأوقفه للناس.
فحدثني الأيليون الذين كانوا في الشرط بالمدينة قالوا:
علمنا أنه لا يلبس التبان طائعا قلنا له: يا أبا محمد إنه القتل فاستر عورتك.
قال: فلبسه فلما ضرب تبين له أنا خدعناه.
قال: يا معجلة أهل أيلة لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته (2) .
وقال هشام بن زيد: رأيت ابن المسيب حين ضرب في تبان شعر.
__________
(1) الحلية 2 / 170.
(2) الحلية 2 / 170 171.